نجيب الدين السمرقندي
315
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
وقد ذكر علامة هذا أي زوال العنبية وعلاجه في أمراض الطبقات . وإما نقصان الرطوبة البيضية وخلو المواضع الذي بين العنبية والجليدية فتنقلب العنبية على نفسها وتقع أجزاؤها بعضها على بعض لإنتفاء ما يملأها ويدمعها فتضيق الثقبة بالضرورة وتنجذب العنبية إلى الجليدية فتقع عليها وتتعوجّ أي : الجليدية عن محاذاة الثقبة إلى جهته أو تتعوج العنبية فتزول الثقبة عن المحاذاة فتضيق الحدقة فيه البحث السابق . وعلامته أن لا يكون بصره جيدا لكلال الجليدية من الضوء ولا مستقيما وربما أبصر على شكل الالتفات إلى الجهة التي مالت العنبية إليها أحسن مما أبصر عند المقابلة . وعلاجه : علاج نقصان الرطوبة البيضية من القطورات « 1 » والسعوطات والنطولات المرطّبة والتوسع في الأغذية الرطبة الدسمة وحصر النفس وهو كما قال « ابن أبي صادق » أن يحبس النفس أطول ما يكون ويدفع إلى داخل دفعا قويا بتوتير عضلات الصدر والبطن كالمتزحّر لاخراج النجو ومتى فعل ذلك عاد الهواء الذي يخرج بالتنفس العروق إلى الأعضاء مستصحبا بما يجده من الأبخرة والمواد في العروق فيمتلئ الدماغ ومجاريه ويتمدّد فتتّسع العصبة والثقبة . وفيه نظر ؛ لأن الثقبة على ما قال المصنف في الوجه الثاني لم تصر ضيقة حتى تتسع بالحصر بل زالت على رأيه عن محاذاة الجليدية والحصر لا ينفع فيه .
--> ( 1 ) . : يجب أن يقطر في العين لبن الجوار مع رقيق بياض البيض وشئ يسير من زعفران ليوصل بلطافته رطوبة الأدوية إلى الطبقة العنبية .